ابنا : في البدء أتقدم بالتعازي وقلبي يدمي تأثرا وحزناً الى العائلتين المحترمتين للشهيدين العزيزين في المرخ والسهلة بفقيديهما المحترمين (السيد عدنان السيد أحمد ومجيد أحمد). سقوط الشهيد السيد عدنان في 23 يونيه 2011 وهو يحضر مناسبة دينية في الدراز هو شهادة إثبات دامغة على أن النظام الخليفي قاتلٌ سفاك بإمتياز، فهو يرمي مسيلات الدموع الخانقة ولعلها من المنتهية مدتها بلا أدنى رحمة، وحين يرى شيئاً يتحرك، يبادر شرطته المرتزقة بإطلاق وابل من عشرات القنابل المسيلة للدموع، هكذا رأينا وهكذا يحدث الآن. لم يستطع السيد عدنان من أن يبقى حياً بعد إختناقه بهذا الغاز، فإختار الله تعالى أمانته من جهة، وإزداد رصيد الجرائم الخليفية من جهة أخرى. أما الشهيد مجيد أحمد من السهلة، فإستشهد في 30 يونيه 2011 بسبب تأثره بالجروح الغائرة جراء إطلاق الرصاص علي رأسه في يوم مجيء الإحتلال السعودي الغاشم في 14 مارس 2011 هو الآخر شهادة دامغة على جريمة قمع الشباب المسالمين في دوار الشهداء وجريمة إحتلال البحرين من قوات النظام السعودي بتواطئ مفضوح مع النظام الخليفي الذي تنازل عن سيادة البحرين من أجل أن يبقى على عرشه الظالم. ولم تستطع وزارة الصحة البحرينية كتم الخبر، فالشهيد إنتشرت صوره في صحيفة الوسط يوم 15 مارس بشكل يدمي له القلب ورأسه مملوء بالجروح الدامية من الرصاص القاتل. أمع هكذا نظام قاتل يريدون منا أن نرتضيه ونعطيه حقنة بقاء ونقبل بوجوده ضمن ملكية دستورية. أجزم والله إن الله المنتقم الجبار يغضب علينا أن أعنّا هذا النظام على البقاء. إن دماء هذين الشهيدين وبقية الشهداء وقود الشعب في جهاده الباسل حتى سقوط هذا النظام الديكتاتوري الفاسد. أمع هكذا نظام سفاك يمعن في القتل والذبح والتعذيب، وينكّل ويقمع أحرار وحرائر البحرين لمجرد رغبتهم في التجمهر بمدينة جدحفص ضمن فعالية حق تقرير الصير . أحيّ حقاً شبابنا الغيارى ونسائنا الثائرات على هذه الروح العظيمة العملاقة الوثابة الأبيّة، وكأنهم يشهدون كربلاء ويشاركون بتضحياتهم وثباتهم أبطال الطف العظماء. وحقاً كما قالت جمعية أمل المكافحة الصامدة أن شبابنا وفتياتنا يركع المجد لبطولاتهم.
أسئل الله تعالى أن يعجل بنهاية هذا النظام الطاغوتي وأن يكافأ شعبنا بدولة كريمة يعز بها الإسلام وأهله ويذل بها النفاق وأهله.
ملاحظات هامة حول الحوار
1- نحن نعتبر حكومة البحرين بعد خروج المسيرات الكبرى هو إعلان شعبي بخلعها، وبالتالي لم تعد شرعية وكل ما يصدر منها غير شرعي.
2- إن الحكم في البحرين هو حكم الطاغوت الذي يجب أن نجتنبه وكل مشاريعه، وهو قد أعلن الحرب على الشعب علناً وعلى الإسلام عملاُ، وقام بعظائم الجرائم وهو لا يستحق البقاء مطلقاً وأركانه مطلوبون للمحاكم الدولية.
3- الحوار مع السلطة والبلطجية هو مشروع خاطئ وفاشل وخاسر، والبحث عن نتائج من وراء الحوار هو بحث عن سراب بقعية يحسبه الظمآن ماءً حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً، وستكشف الأيام القادمة فشله، وإنه مجرد خديعة كبرى وكيد دبره النظام ولن ينفعه بشيء في تهدئة الأوضاع.
4- إن ثورة شعبنا إنطلقت بقرار شعبي وليس نخبوياً أو سياسياً، وستنتصر بأذن الله.
5- إن كل طرف من أطراف المعارضة له الحرية التامة في إتخاذ أي قرار يراه مناسباً بحسب تشخيصه للمصلحة العامة، وعلينا أن لا ندخل في مهاترات مع الأطراف المعارضة التي دخلت في الحوار، بل علينا الإستمرار في برامج الثورة والتفاعل معها، قال تعالى: كل يعمل على شاكلته، وعلينا أن نتواصى بيننا بالحق والصبر ويكون التفاهم والإحترام والمحبة مع بعضنا البعض هو الأساس الأخلاقي والعملي في التعامل.
ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون أن كنتم مؤمنين
...........................
انتهی/158